محمد جواد المحمودي

516

ترتيب الأمالي

باب 32 الدعاء لدفع السموم ( 5048 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أحمد بن النصر قال : حدّثني أبو جميلة المفضّل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة : عن عليّ عليه السّلام قال : إنّ اليهود أتت امرأة منهم يقال لها عبدة ، فقالوا : يا عبدة ، قد علمت أنّ محمّدا قد هدّ ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهوديّة ، وقد غالى الملأ من بني إسرائيل « 1 » بهذا السمّ له ، وهم جاعلون لك جعلا على أن تسمّيه في هذه الشاة . فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ، ثمّ جمعت الرؤساء في بيتها ، وأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا محمّد ، قد علمت ما توجب لي [ من حقّ الجوار ] « 2 » وقد حضرني رؤساء اليهود فزيّني بأصحابك . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه عليّ عليه السّلام وأبو دجانة وأبو أيّوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلمّا دخلوا وأخرجت الشاة ، سدّت اليهود آنافها بالصّوف وقاموا على أرجلهم وتوكّأوا على عصيّهم ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اقعدوا » . فقالوا : إنّا إذا زارنا نبيّ لم يقعد منّا أحد وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذّى به . وكذبت اليهود عليها لعنة اللّه ، إنّما فعلت ذلك مخافة سورة السمّ ودخانه ، فلمّا وضعت الشاة بين يديه تكلّمت كتفها فقالت : مه يا محمّد ، لا تأكلني فإنّي مسمومة .

--> ( 1 * ) - تقدّم تخريجه في الباب الثالث من أبواب معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة : ج 2 ص 269 ح 1 . ( 1 ) قوله : « قد غالى الملأ من بني إسرائيل » : أي أخذوه بالثمن الغالي . ( 2 ) ما بين المعقوفين موجود في البحار .